البث الحي
Ifilm App Android Ifilm App Android
فارسی English
314
-
الف
+

تاريخ السينما الإيرانية (9)

تتطرق الحلقة التاسعة من سلسلة "تاريخ السينما الإيرانية" إلى أفلام مهمة أنتجت خلال 1964 و1965 مثل "ليل الأحدب" و"المرآة والقرميد".. والفيلم الأسطوري "كنز قارون"...

* حـســـن هـــــدايـــــــــت

* ترجمة: فرزدق الأسدي ©️

 

 

 

خاص آي فيلم: تم إنتاج أفلام عدة عام 1964 لا تحتل مكانة تذكر في تاريخ السينما. و في هذا العام تم إنتاج أول عمل مشترك بين إيران و بلد أوروبي حمل عنوان "إبراهيم في باريس"[ابرام در پاریس] من إخراج و إنتاج إسماعيل كوشان و بتمويل مشترك إيراني و فرنسي.

لكن أهم فيلم تم إنتاجه في 1964 كان فيلم "ليل الأحدب"[شب قوزی] من إخراج فرخ غفاري، حيث كان يسرد و بشكل حداثوي قصة من طراز قصص ألف ليلة و ليلة. لاقى الفيلم استحسان الناقدين والخبراء عند مشاركته بمهرجانات كان، و كارلو فيفاري، و بروكسل و ليون.

و أخيرا لاحت في الأفق بوادر الهناء للسينما الإيرانية. أدى تزايد أعداد الأفلام المنتجة و إقبال المتفرجين إلى أن يدب النشاط في جسم السينما. حيث شهد العام 1965 إنتاج أكثر من سبعين فيلما؛ أخذ 43 منها طريقه إلى صالات العرض.

بدأ العام 1965 بفيلم "ثلاثة متطفلين"[سه تا نخاله] الهزلي. وطد هذا الفيلم أقدام فريق متوسلاني و سپهرنيا و رئوفي الكوميدي؛ حيث استمر هذا الفريق بعمله حتى أعوام طويلة.

جرب سيامك ياسمي نصيبه من سوق المبيعات لهذا العام بفيلمين. الأول حمل عنوان "بطل الأبطال"[قهرمان قهرمانان] وكان فيلما ميلودراميا بسيطا؛ نجح تجاريا.

والفيلم الثاني أي فيلم "كنز قارون"[گنج قارون] والذي تم إعداده و عرضه بعد أقل من ستة أشهر من الفيلم الأول؛ حقق رقما قياسيا خياليا بالمبيعات في تاريخ السينما الإيرانية. و ارتاد أكثر من ثلثي سكان طهران دور السينما آنذاك لمشاهدة هذا الفيلم. كما كرر الفيلم نجاحه في العام التالي و في موسم عرضه الثاني.

كان للفيلم فكرة بسيطة؛ ترتكز على تسليم الإنسان للقدر والحظ، حين يقع ما بين الفقر والثراء، و أن يكون ممتزجا بالنيات الإنسانية الطيبة ويخوض الحياة بلامبالاة. كان لفكرة هذا الفيلم وقع كبير على المجتمع الإيراني آنذاك، و أصبحت معتقدا خياليا خفيا و عاما احتذاه الكثير من أبناء المجتمع خاصة الطبقات الفقيرة و محدودة الدخل منه.

كما وطد هذا الفيلم أقدام ممثليه في السينما الإيرانية؛ و بات محمدعلي فردين و فروزان اللذين مثلا الدورين الأساسيين بالفيلم من أكثر الممثلين جمهورا لأعوام طويلة و أغلاهم أسعارا للتمثيل. و بعد هذا النجاح شكل الفيلم و لعدة سنين أنموذجا لإعداد أفلام مشابهة ولكن في أساليب مختلفة.

ولكن النجاح الذي حققه فيلم "كنز قارون" ما استطاع تحقيقه ثانية حتى مخرجه بالذات.

و في العام ذاته أي 1965 أظهر فيلم "البطل المتسكع"[ولگرد قهرمان] بإخراج خسرو پرويزي صورة كوميدية للممثل رضا بيك إيمانوردي حيث كان يظهر في الأدوار العنيفة دوما.

لكن أبرز الأفلام و أكثرها أهمية في هذا العام هو فيلم "المرآة والقرميد"[خشت وآینه] بإخراج إبراهيم گلستان. الفيلم و من دون أن يتبني قصة مألوفة وبالأساليب التقليدية يلقي و بهاجس حساس نظرة حيادية على سكان المدينة و العلاقات والأواصر الإجتماعية التي تربطهم بالآخر.

أثارت الوتيرة المتزايدة لعرض الأفلام الأجنبية في دور السينما الإيرانية و عدم اكتراث الحكومة بهذا الموضوع حفيظة المشفقين والمتعاطفين في السينما الإيرانية. كما أن تأثير الثقافات المستوردة كان بائنا على المجتمع بقدر حيث لا يمكن تحاشيه.

و رغم تزايد وتيرة الإنتاج لكن السينما الإيرانية لم تكن تزل متقوقعة في السذاجة واللامبالاة.

و من أبرز الأفلام التي شهدها هذا العام هو فيلم "بيت الله"[خانه ی خدا] الوثائقي بإخراج أبوالقاسم رضائي.

لم يقتصر نجاح هذا الفيلم على الصعيد الداخلي بل لاقى ترحيبا واسعا في الدول الإسلامية؛ و كان أول فيلم إيراني ينجح في تصديره الواسع إلى كافة بقاع العالم.

الرسالة
إرسال رسالة