البث الحي
Ifilm App Android Ifilm App Android
فارسی English
52
-
الف
+

تاريخ السينما الإيرانية (8)

تتطرق الحلقة الثامنة من سلسلة "تاريخ السينما الإيرانية" إلى فترة 1958 حتى 1963 حيث قدم ساموئل خاچيكيان عدة أفلام مهمة، كما شهدت أول فيلم عرض بطريقة السينماسكوب...

* حـســـــن هــــدايــــت

* ترجمة: فرزدق الأسدي

 

 

 

خاص آي فيلم: في خضم التغيرات الإجتماعية والتي كانت تحوم حول التمدد التدريجي للثقافات غيرالإيرانية إلى البلاد؛ كانت السينما الإيرانية تثابر جاهدة في التوسع بشتي مجالاتها.

و أثمرت جهود المنتجين آخر الأمر عام 1958 حيث تقلصت الضرائب المقررة للبلدية عن العروض السينمائية. و بهذا ازدادت كمية الإنتاج؛ لكن لم تشهد الساحة تغيراً في النوعية.

و من بين الأفلام المنتجة هذا العام برز فيلمي "العاصفة في مدينتنا"[طوفان در شهر ما] لساموئيل خاچيكيان و "الفتي الشهم"[لات جوانمرد] لمجيد محسني. رغم تمتعه بالموضوع اللائق لم يلق فيلم الفتي الشهم إقبالاً و كان مصيره الإنحسار.

لكن الفيلم المتمايز لهذا العام كان فيلم "جنوب المدينة"[جنوب شهر] إخراج فرخ غفاري، من المتخرجين في فرنسا و من النقاد والكتاب السينمائيين آنذاك. كان الفيلم باكورة إنتاج شركة "إيران نما" السينمائية؛ وكان يتبني أجواء واقعية.

و من الأفلام البارزة الأخرى لهذا العام فيلم "العروس الشريدة"[عروس فراری] إنتاج و إخراج الدكتور إسماعيل كوشان. إستخدم كوشان في هذا الفيلم و لأول مرة في السينما الإيرانية نظام الـ"سينماسكوپ" للتصوير الملون. نال الفيلم ترحيب المشاهدين؛ لكن الناقدين لم يلتفتوا إليه.

حقق الفيلم الملون الثاني "الطلسم المفكوك"[طلسم شکسته] نجاحاً نسبياً كذلك. الفيلم كان بإخراج سيامك ياسمي و إنتاج الدكتور كوشان. شارك الفيلم بشكل رسمي في مهرجان الأفلام الأسيوية بكراچي و مهرجان برلين السينمائي.

منذ عام 1959 حتى 1961 و رغما عن الاستثمار الضخم في السينما وازدياد عدد الأفلام المنتجة أخذت القيم تتجه نحو الهاوية؛ و لم تتجاوز الأفلام أن تكون منتوجات لملىء الأوقات و كسب المال.

أهم فيلم تم إنتاجه عام 1961 كان فيلم "صرخة في منتصف الليل"[فریاد نیمه شب] إخراج ساموئيل خاچيكيان و إنتاج "إستوديو ميثاقية". رغم الإنتقادات التي وجهتها الصحف لمضمون الفيلم لكنه كان أفضل الأفلام المنتجة تقنية حتى ذلك الحين.

لاقت الأفلام البوليسية رواجاً عام 1962 نظراً لنجاحها في المبيعات؛ و من أهمها في هذا العام فيلم "الهلع"[دلهره] بإخراج ساموئيل خاچيكيان.

شهد العام 1962 أزمات اجتماعية شديدة. أدت الإصلاحات الأرضية أو ما سماها الشاه بـ"الثورة البيضاء" و كذلك جمعيات الولايات والمقاطعات إلى احتجاجات عارمة؛ خاصة من قبل العلماء. حدثت إثر ذلك في مدينة قم المقدسة إضطرابات كثيرة. و أصدر الإمام الخميني (ره) عدة بيانات دان فيها و بشدة تصرفات الحكومة. أدت الإحتجاجات على عمل الحكومة إلى اندلاع اشتباكات كثيرة. و بلغت الأزمة ذروتها عندما اعتقل نظام الشاه الإمام الخميني (ره). أدى التصدي القاسي للمحتجين في الخامس من يونيو/حزيران عام 1963 إلى مجزرة كبيرة اشتهرت بعد ذلك بحادث "الخامس عشر من خرداد عام 42". وتراجعت الأزمة مؤقتاً بنفي الإمام الخميني(ره) إلى العراق.

واصل السينمائيون تعاطيهم مع المواضيع المكررة و كرروها مراراً حيث كانوا ممنوعين عملياً من التطرق إلى أي انتقاد.

أبرز أفلام العام 1963 كان فيلم "طريق الموت"[جاده مرگ] للمخرج إسماعيل رياحي؛ حيث جلب له في آن واحد النجاح مادياً و التشجيع معنوياً.

ومن الأفلام البارزة الأخرى لهذا العام فيلم "الخوف والظلام"[ترس وتاریکی] و كان الفيلم باكورة أعمال المخرج محمد متوسلاني.

كوّن محمد متوسلاني بعد عدة سنين من ذلك ومع منصور سپهرنيا و گــَرشا رئوفي أبرز فريق كوميدي في تاريخ السينما الإيرانية حتى انتصار الثورة الإسلامية.

الرسالة
إرسال رسالة