البث الحي
Ifilm App Android Ifilm App Android
فارسی English
532
-
الف
+

تاريخ السينما الإيرانية (4)

تتطرق الحلقة الرابعة من سلسلة "تاريخ السينما الإيرانية" إلى دور آوانيس أوگانيانس وفيلميه "آبي ورابي" و"الحاج آغا الممثل السينمائي" وكذلك أول فيلم إيراني ناطق أي "بنت من لرستان" بإخراج عبدالحسين سبنتا

* حـســـن هـــــدايـــــــــت

* ترجمة: فرزدق الأسدي ©️

 

 

 

خاص آی فیلم: ديسمبر عام 1925... في غياب أحمدشاه حيث كان في رحلة إلى أوروبا، قام أمير الجيش رضاخان والذي كان يشغل منصب رئاسة الوزراء أيضاً، بعزل الملك عن الحكم؛ منهياً بذلك عمر السلسلة القاجارية. إختار رضاخان لقب "پهلوي" لسلالته؛ و توّج نفسه تحت عنوان "رضاشاه[الملك رضا] الپهلوي".

كان عمل السينما آنذاك مقتصراً على عرض الأفلام واستمر الحال كذلك؛ إلى أن أعد "آوانيس أوگانيانس" أول فيلم سينمائي إيراني و ذلك عام 1931.

كان آوانيس أوگانيانس أحد المهاجرين الروس الأرمن. درس السينما في موسكو، و عام 1930 دخل إيران مع ابنته "زيما" عن طريق حدود خراسان.

إفتتح أوگانيانس عام 1931 معهداً تحت عنوان "مدرسة التمثيل السينمائي" بطهران. تطوع الكثير لكي يدرسوا السينما في المعهد؛ لكن القليل منهم استطاع التخرج منه.

قام آوانيس أوگانيانس عام 1931 و بمساعدة مالية قدمها "گريشا ساكواليدزه" مدير "سينما ماياك" بطهران على إعداد و إخراج أول فيلم سينمائي إيراني حمل عنوان "آبي و رابي".

كانت فكرة الفيلم والذي التهمت النيران النسخة الأصلية منه بعد عام، مقتبسة من زوج هزلي دنماركي باسم "پات" و "پاتاشوم".

لاقى الفيلم و رغم ردائته تقنياً، إقبالاً واسعاً في أوساط المجتمع. و هذا ما حدى بأوگانيانس لكي ينتج فيلمه الثاني. هذا في حين أن دور السينما آنذاك كانت تغص بالأفلام الأجنبية؛ و لم تكن الحكومة تعبأ بالإنتاج السينمائي.

عام 1933 تم تصوير فيلم "الحاج آغا الممثل السينمائي"[حاجی آغا آکتور سینما] و بمشقة بالغة. يحكي الفيلم قصة شخص كاره و معاند للسينما. و بعد أحداث عدة يخوضها هذا الشخص برفقة خادمه في مختلف أنحاء المدينة يرى نفسه نهاية المطاف داخل صالة عرض؛ و يرى هناك أن ما خاضه اليوم و خادمه من أحداث تم تصويره خفية و يتم عرضه الآن أمامه. و بالترحيب والتشجيع الذي يلقاه من قبل المتفرجين في نهاية الفيلم يدرك الحاج الدور الإيجابي للسينما؛ و يوافق على أن تخوض ابنته و زوجها العمل في الفن السابع.

تزامناً مع عرض فيلم "الحاج آغا الممثل السينمائي" تم عرض فيلم "بنت من لرستان"[دختر لر] أول فيلم ناطق بالفارسية.

لم يبد الجمهور حماسا تجاه فيلم أوگانيانس بسبب أنه كان صامتاً، و فشل في العرض. و بعد هذا الحادث أفل نجم "مدرسة التمثيل السينمائي" أيضاً و لم تجد مساعي أوگانيانس الأخرى بنفع. و توفي آوانيس أوگانيانس عام 1962 إثر نوبة قلبية طرأت له بعد مشاهدته فاتورة الضرائب المستحقة.

لكن فيلم "بنت من لرستان" أول فيلم ناطق إيراني والذي كان قد أعد في الهند كان مختوماً باسم شخص واحد؛ ألا و هو "عبدالحسين سپنتا".

كان عبدالحسين سپنتا قد ولد بطهران و سافر في شبابه إلى الهند. تعلم هناك اللغة والخط البهلوي. تعرف و في فترة دراسته هذه و عن طريق "بهرام­گور آنكيلساريا" عالـِم اللغة البهلوية الهندي على شخص يدعى "أردشير إيراني". انتهى الشخصان من كتابة سيناريو "بنت من لرستان". و بمشقة بالغة تم اختيار الممثلين. و تبنى سپنتا نفسه أداء الدور الرئيسي. و بعد سبعة أشهر من العمل المضني إنتهى الفريق من العمل؛ و بات الفيلم جاهزاً للعرض. وعلى الرغم من أن اسم أردشير إيراني جاء في العناوين بصفة مخرج الفيلم لكنّ عبدالحسين سپنتا كان من نفـّذ العمل فعلياً.

كان الفيلم يروي قصة مثابرة أحد رجال الحكومة باسم جعفر من أجل القضاء على قطاع الطرق في منطقة لرستان و قصة إنقاذه بنتاً تدعى "گلنار". يقترن جعفر و گلنار بعد ذلك و يسافران إلى الهند؛ ليعودان إليها بعد سنين.

تم عرض الفيلم بطهران عام 1934. و بقي على الشاشة أكثر من عام كامل.

الرسالة
إرسال رسالة