البث الحي
Ifilm App Android Ifilm App Android
فارسی English
132
-
الف
+

فرهادي بمهرجان طريق الحرير الصيني: أنا لا أحكم في أفلامي

مهرجان طريق الحرير السينمائي يستضيف المخرج الإيراني الحائز على جائزة الأوسكار أصغر فرهادي

إستضاف مهرجان طريق الحرير السينمائي السابع، والذي أقيم في الفترة 20 إلى 25 أكتوبر في مدينة شيان بالصين، المخرج الإيراني الحائز على جائزة الأوسكار أصغر فرهادي، والذي شارك من خلال ورشة سينمائية خبراته في الإخراج السينمائي مع صانعي الأفلام الشباب، كما أجاب على أسئلة المراسلين.

وردا على سؤال حول تأثير فيروس كورونا على صناعة الأفلام قال فرهادي: "أعتقد أن بعض المخرجين سيتناولون القضايا المرتبطة بالصحة العامة في المستقبل، قد أثر هذا الوباء على جميع جوانب الحياة وليس صناعة الأفلام فقط.. فقبل تفشي فيروس كورونا كنت أعتقد أنني ومن حولي بصحة جيدة، لكننا الآن جميعا غيرمحصنين أمام هذا الوباء.. أعتقد أنه مع تقدم العلم والتكنولوجيا يمكننا التعامل بشكل أفضل مع انتشار فيروس كورونا."

فرهادي والذي تحدث للجمهور بالمهرجان عبر الفيديوكونفرانس، تحدث كذلك عن دور الحياة اليومية في أعماله وعلاقة ذلك بنظرته إلى العالم قائلا: "عندما نستذكر أشياء في الحياة اليومية، فقد يكون بعضها مكررا ولايتضمن تأثيرا يذكر إذا ما تطرقنا لها في الفيلم، لكن في بعض الأحيان تحدث أزمة صغيرة في هذه الوتيرة يكون تناولها في سياق الفيلم أميرا منطقيا. على سبيل المثال حين نرى شخصان يتناولان العشاء في مطعم ويتحدثان مع الآخر، فهذا بالتأكيد حدث يومي للغاية وليس من المثير للاهتمام استخدامه في الفيلم؛ لكن إن تخيلنا أن هذين الشخصين على وشك الانفصال وهذا آخر عشاء مشترك بينهما قبل الانفصال.. فسيكون هذا درامي بما يكفي لوضعه في الفيلم، لأنه يختلف عن عشاء عادي، ويمكن أن ينقل معنى بالذات."

وأضاف فرهادي: "عادة لدي فكرة في ذهني قد تكون صورة أو أي مقطوعة أخرى تتبادر إلى ذهني.. في معظم الأوقات أبدأ بفكرة صغيرة جدا تبقى في ذهني لفترة طويلة، وبعض الأفكار تتغير باستمرار وتنضج.. إذا توصلت إلى نتيجة مفادها أن هذه الأفكار مناسبة للتعبير السينمائي سأثريها وأحولها إلى أفلام. على سبيل المثال، أقوم بتحويل الأفكار التي تدور حول الهواجس وبعض المشكلات الاجتماعية، أو أحول تلك التي تكون مفيدة نفسيا لاحتياج الجمهور إليها إلى أفلام. أثناء كتابة السيناريو أرسم أولا الخطوط العريضة للقصة، وتدريجيا أطورها وأنا أكتبها. في البداية عادة لم تكن لدي فكرة عن نهاية الفيلم، كتابة السيناريو تستغرق وقتا طويلا ولن أبدأ التصوير قبل أن ينضج السيناريو."

وبشأن تعريفه لـ"السينما الواقعية" أوضح فرهادي: مفردة "الواقعية" بالذات لها معاني غنية جدا. يسمي البعض الأعمال واقعية، لأن ظاهرها واقعيا فقط. بعد كل هذه المدة من العمل في السينما، بات فهمي للسينما الواقعية أنها تدور حول الاهتمام بالحياة اليومية للناس. السينما الواقعية هذه. لقد ناقشت هذا بالفعل مع مخرجين في الصين. على سبيل المثال يتصل بك صديق لك ويقول إنه لم يراك منذ فترة طويلة ويريد تناول الشاي معك. قد تكون سعيدا جدا لذلك وتتناولان فعلا الشاي وتتحدثان معا بسعادة. يقول صديقك إنه يريد أن يبدأ رحلة. هذه هي الحياة اليومية، فلا يوجد هنا صراع أو تضاد، هذا ليس مناسبا ليكون قصة فيلم. لكن على سبيل المثال لنفترض أن هذا الصديق يموت فجأة في حادث سيارة أثناء الرحلة، عندئذ تظهر عناصر الفيلم.. فنحن بحاجة إلى العثور على أجزاء قابلة للاستخدام السينمائي من حياتنا، وإنشاء إبداعات فنية منها.

وعن تجربته بصناعة الأفلام باللغتين الفرنسية والإسبانية قال فرهادي: في أفلامي أحاول قدر الإمكان التطرق إلى جوانب الحياة في إيران.. صنع فيلم باللغة الفارسية والتعامل مع مشاكل مجتمعنا أكثر سهولة، فعندما أذهب إلى بلد آخر تختلف هناك التقاليد واللغة والبيئة الاجتماعية.. لقد صنعت فيلمين خارج إيران حتى الآن، لكني ما زلت أشعر أن الأفلام ذات الطابع الفني مرتبطة ارتباطا وثيقا بالثقافة والمجتمع. فحين أصنع أفلاما لبلدي وجمهوري تكون وظيفتي أسهل.. في البلدان الأخرى يكون دوما هناك احتمال بروز صعوبات في العملية الإبداعية.

واختتم فرهادي ندوته بشرح الاختلاف في وجهة نظر الجمهور والمخرج تجاه الفيلم قائلا: "من الصعب الفصل بين هذين المنظورين.. كمخرج نحن نطيل التفكير في الجمهور، وفي الحقيقة نحن أول جمهور لفيلمنا. أنا لا أعطى  في أفلامي وإنما أنقل فقط.. على سبيل المثال، في فيلم "الماضي" كان لنا دوران رئيسيان، أحدهما إيراني والآخر فرنسي. أنا إيراني وبعض مشاعري أقرب إلى الدور الإيراني وأعرف كيف يفكر، ولكن ليس لدي هذا القرب من الدور الفرنسي.. ومع ذلك، في عملية كتابة السيناريو، أحاول عدم تفضيل أحدهما على الآخر وعدم الحكم على سلوك الآخر، كما أن الحكم متروك للجمهور. أنا لا أقدم حكمي للمشاهد أثناء الفيلم. 

ف.أ/ح.خ

الرسالة
إرسال رسالة