البث الحي
Ifilm App Android Ifilm App Android
فارسی English
734
-
الف
+

حوار خاص لقناة آي فيلم مع ممثل دور "ابن ملجم"

أحد الأدوار التي تبقى عالقة في الأذهان دوما، هو دور إبن ملجم المرادي، الذي أجاد في تأديته الممثل "كريم أكبري مباركة".

أحد الأدوار التي تبقى عالقة في الأذهان دوما في مسلسل الإمام علي عليه السلام للمخرج الشهير داوود ميرباقري، هو دور إبن ملجم المرادي، الذي أجاد في تأديته الممثل "كريم أكبري مباركة". 

كريم أكبري مباركة وباستعانته بخبرته العريقة في المسرح تمكن من أداء دور لربما لا يستطيع الكثير من الممثلين حتى قبوله، فما بالك عن تأديته، وذلك بشكل بات يشار إليه بالبنان ضمن أصعب وأدق الأدوار التي شهدها تاريخ السينما في إيران.

وليست قليلة الأدوار الدينية التي تبناها كريم أكبري مباركة خلال مسيرته الفنية، إيجابية كانت أم سلبية، لكن تأدية دور ابن ملجم وبتلك البراعة كانت قمة فنه، حيث بات اشتهاره بهذا الدور أكثر من سائر الأدوار التي تقمصها.

وبمناسبة أيام استشهاد الإمام علي عليه السلام عقدت إحدى وسائل الإعلام حوارا معه، إليكم جزءا منه: 

- دور اين ملجم المرادي سلط الضوء عليك أكثر، هل لديك ذكريات من تأدية هذا الدور؟
- كانت عملية التصوير خاصة أجزاء استشهاد الإمام علي عليه السلام تجري فعلا في شهر رمضان المبارك، كنا نؤدي الأجزاء التي كانت تجري في بيت قطام، حيث قال لي السيد ميرباقري إني أريد أن أصور ضرب الإمام علي عليه السلام في ليلة التاسع عشر حتى تتمكن من أن تكون في تلك الأجواء، فقلت له اقسم بالله أنني لا استطيع ذلك، فإنني سوف أجن، فقال إنني مزحت معك وابتسم وذهب، ولكن استغرق تصوير مشهد هجومي بالسيف حتى الضربة شهرين كاملين. 

- الممثل يدري أنه ممثل، ويعلم أنه سوف يقبل الدور أم لا، أنت قبلت تأدية دور اين ملجم، وهو دور رجل يقتل فيه شخصا عزيزا على المسلم وغير المسلم، أما كان يزعجك ذلك؟ 

- قبل الثورة وحين حاكم نظام الشاه الشاعر الشهير خسرو كلسرخي قال"إنني لست مسلما، أنا شيوعي، ولكنني أبتدأ دفاعي بكلام لمولاي أميرالمؤمنين عليه السلام".. فحين يكن شخص بمعتقدات شيوعية هذا القد من الاحترام والتبجيل للإمام علي عليه السلام، فماذا يجب أن نقول نحن الشيعة؟ في أي نقطة من التاريخ حدث أن يهجم شخص من الخلف على شخص وهو يؤدي الصلاة؟ المواجهة تكون من الأمام دوما، ولكن ابن ملجم المرادي هو الوحيد الذي هجم من الخلف، وفي أي موقع؟ في العبادة، في الصلاة، إذا كان علي أن أؤدي دور أشقى الناس، كان صعبا جدا، السيد ميرباقري والسيد شريفي نيا أعانني في ذلك كثيرا، أشهد الله أنني ومنذ ثلاثة ايام من أداءي لمشهد الضربة كان النوم قد هجرني وكنت خائفا جدا.

- الكثير مازالوا يعرفونك بذلك الدور؟! 

- بسبب أنه دور خاص، أنا مثلت كذلك في مسلسل المختار الثقفي، وأحب المشاهدون ذلك الدور أيضا، رغم أن عائلتي تقول إننا لا نحب ذلك الدور، لأنه يتسبب في موت كيان أبوعمرة الذي أدى دوره رضا رويكري، فالجميع يحبذ أن أمثل أدواراً إيجابية، حتى أنا استغربت حين اقترح علي السيد ميرباقري الدور، نحن كنا قد عملا معا في مسلسل "الذئاب"، دور ابن ملجم كان دورا صعبا جدا، وأنا بذلت أقصى جهدي لكي أجسد فيه ظليمة الإمام علي عليه السلام. 

- حين الحديث مع السيد داريوش أرجمند كان يقول رغم مضي كل هذه السنين لكن الكثير مازال يناديني "مالك الأشتر".. هل الأمر كذلك بالنسبة لك، أي أنهم ينادونك "ابن ملجم"؟

- نعم، نعم، مازالوا بين حين وحين ينادونني بهذا الإسم، وإن خفت وتيرة ذلك، ولكنهم يستذكرونني بذلك الإسم، فالممثلون يؤدون أدوارا سلبية وإيجابية على السواء. ولكن بعد كل هذه السنين أريد أن أعاتب المسؤولين، فبعد أداء الدور لم يستقبلنا أي شخص، الجميع كانوا يدعون "مالك الأشتر".. حقا كانوا يتصورون أنه يجب عدم دعوة الأدوار السلبية، وكانوا يقتصرون بدعوة واستقبال الأدوار الإيجابية، كانوا يتصورون أن "ابن معاوية" يجب أن لا تتم دعوته، ولكن الجمهور وبسبب المسلسل الجيد الذي تم إنتاجه كانوا يحيونا ويتمنون لنا الخير. السيد مهدي فتحي رحمه الله أيضا كان لديه نفس العتب، في حين أن إحدى أبرز أدواره كان دور "عمرو بن العاص"، كان يقول إن الجميع بات يلعننا، ويقولون هذا هو عمرو بن العاص الملعون. اليوم وبعد إتمام المسلسلات يبثون كواليس المشروع ويرى المشاهد أن السارق والبوليس هم أصدقاء وفي الحقيقة ليسوا إلا ممثلين، ولكن في زماننا لم يكن كذلك، أنا في اليوم الذي تلا بث الحلقة الأخيرة من مسلسل الإمام علي عليه السلام حلقت لحيتي تماما، لا أتذكر أنني حلقتها بسبب العمل أم أنني كنت خائفا من ردود الأفعال، ولكن في نفس اليوم شخص ما في الشارع ربت على كتفي وقال "سلمت يداكم، مسلسل رائع عملتم.. أطال الله في عمركم" علمت أنه قد عرفني، آمل أن نصل إلى ذلك اليوم الذي ينظر الناس إلى جميع نوع الأدوار بعطف وحنان. 

ف.أ/ح.خ

الرسالة
إرسال رسالة