البث الحي
Ifilm App
فارسی English
الخمیس 13 دیسمبر 2018 19:57142
-
الف
+

مصطفى تشمران مناضل وعالم ومجاهد وعارف و.. شهيد

اللواء الشهيد مصطفى چمران فيزيائي سياسي وأول وزير دفاع إيراني بعد الثورة الإسلامية، وقائد  الحرس الثوري الايراني وعضو في البرلمان الإيراني عن منطقة طهران.

ولد مصطفى شمران في مدينةساوة سنة 1931 ثم انتقل مع أسرته إلى مدينة طهران في السنة الأولى من عمره.

أكمل تشمران المرحلة الإبتدائية في مدرسة "انتصاريه" بالقرب من حي "بامنار" والمرحلة المتوسطة في مدرستي "دار الفنون" و"البرز". شارك في المجالس الدينية منها دروس تفسير القرآن لـ آية الله الطالقاني في مسجد "هدايت" وهو في سنّ الخامسة عشرة من عمره. و ايضا تلقى تعليمه على يد الشهيدمرتضى مطهري ثم دخل سنة 1953م قسم ميكانيك الكهرباء - كلية الهندسة - جامعة طهران، وكان طالبا متفوقا طوال فترة الدراسة وقد نال إعجاب واهتمام أساتذته لاسيّما الدكتور مهدي بازركان.

في أواخر الخمسينيات، انتقل إلى الولايات المتحدة للتعليم العالي، في جامعة تكساس ثم ذهب للحصول على شهادة الدكتوراه في الفيزياء والهندسة الكهربائية والبلازما في عام 1963 الي جامعة بيركلي بكاليفورنيا.

وخلال ثلاث سنوات حصل على درجة الدكتوراة في الإلكترونيات والفيزياء الحيوية (هندسة الطاقة النووية) بامتياز من جامعة بيركلي. ثم تعاقد للعمل في مختبرات بيل و مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في سنة 1960 م . وكان يجيد اللغة الفارسية، الإنجليزية، العربية، الفرنسية، والألمانية.

واصل شمران كفاحه السياسي والديني وعلى أثر ذلك ألغيت منحته الدراسية، فأسّس تشمران مع مجموعة من الطلاب الإيرانيين فرعا من الجبهة الوطنية تحت عنوان "الجبهة الوطنية الإيرانية في أمريكا" واختير عضوا في اللجنة المركزية والهيئة التنفيذية، كما اختير كأوّل عضو فخري دائم في منظمة الطلاب الإيرانيين في أمريكا بسبب جهوده الحثيثة في تنمية الحركة الطلابية وكان ذلك بقرار صدر من الجمعية العامة التاسعة لمنظمة الطلاب الإيرانيين في أمريكا التي أقيمت في جامعة بيركلي في جون سنة 1962 م.

في أوائل سنة 1960م قام شمران وبالتعاون مع الطلاب الإيرانيين والمسلمين من جميع البلدان الإسلامية بتأسيس "الاتحاد الإسلامي للطلاب الجامعيين في أمريكا وكندا" وهي من أنشط الإتحادات الإسلامية في أمريكا وقد تمخضت عنها "جمعية الناطقين بالفارسية" للإتحاد الإسلامي للطلاب الجامعيين.

بعد انتفاضة الـ 15 من خرداد [5- 6- 1963م] في ايران، وجد تشمران وسائر الأعضاء الأصليين في فرع حركة الحرية الإيرانية في خارج البلاد أنّ الحلّ الأمثل لمحاربة حكومة الشاه هو الحل العسكري، لذلك قرروا تأسيس قاعدة جهادية في البلدان العربية (الجزائر ومصر) وإرسال مجموعة من الأعضاء إليها لغرض التدريب العسكري هناك. وانطلاقا من هذا القرار التقى تشمران وإبراهيم يزدي بالقنصل المصري في واشنطن كما جرت لقاءات مع سفير مصر في سويسرا فأرسلت المجموعة الأولى سنة 1964م تحت عنوان "منظمة الاتحاد والعمل" للتدريب العسكري إلى مصر.

استمر التدريب في مصر إلى سنة 1964م إلّا أنّ الحرب الإعلامية المصرية ضد سيادة الأراضي الإيرانية أدى إلى توتر العلاقات بين هذه المنظمة والحكومة المصرية فانتقلت إدارة العمليات إلى لبنان، هذا ولم يدم بقاؤها في لبنان طويلا بسبب اضطراب الوضع اللبناني بعد حرب الأيام الستة بين إسرائيل والعرب، إضافة إلى أنّ العلاقات اللبنانية - الإيرانية توتّرت سنة 1967م مما أدى ذلك إلى قطع العلاقات بين البلدين فأصبح من المستحيل مواصلة نشاطات الحركة في لبنان وبالتالي غادر الأعضاء لبنان نتيجة تلك الضغوط..

عاد تشمران إلى لبنان مرة أخرى سنة 1970 تلبية لدعوة الإمام موسى الصدر قائد الشيعة في لبنان لمواصلة الّنضال السّياسي فسكن في جنوب لبنان وكان يتواصل من هناك مع الفلسطينين.  وأسّس بالتعاون مع الإمام موسى الصدر "حركة المحرومين" والفرع العسكري لها "أمل" وتولّى إدارة مدرسة "جبل عامل" الصناعية في منطقة "صور". انتخب شمران بعد اختطاف الإمام موسى الصدر عضواً أصلياً في قيادة "حركة المحرومين" وبقي ثماني سنوات في لبنان.

 

عاد شمران بعد انتصار الثورة (فبراير 1979م) إلى الوطن بعد رحلة دامت 23 سنة وقام في البداية بإقامة دورات تعليمية لقوات الحرس الثوري وتولّى مسؤولية تدريبهم بنفسه. لكنّه وبعد تعيينه معاوناً لرئيس الوزراء انشغل بحلحلة المشاكل في المناطق المتأزّمة.

بدأت الفوضى والحرب المسلّحة في كردستان بعد انتصار الثورة بثمانية أيام فكلّف شمران والعميد فلاحي قائد القوات الجوية بحل الأزمة بطريقة سلمية , وبعد أن نجح في حل مشاكل مدينة "مريوان"، تصدّى لمهمة تهدئة مدينة "باوه" وباقي مدن محافظة كردستان وفي النهاية خمدت نيران الأزمة في كردستان بعد تدخّل الجيش وصمود تشمران والقوات الشعبيّة.

عيين تشمران وزيرا للدفاع بعد عودته إلى طهران وباقتراح من مجلس قيادة الثورة وأمر من الإمام الخميني (ره) في نوفمبر 1978 فأعدّ برامج لإيجاد تغييرات وإصلاحات جذرية في الجيش من أهمها الاهتمام بالصناعات والبحوث العسكرية والدفاعية.

وكان تشمران أحد أعضاء الوفد الثلاثي الذي أرسل إلى كردستان بعد الهدوء النسبي بهدف إجراء الإصلاحات والإعمار والمفاوضات السياسية مع الشعب والمجموعات الكردية.

استشهاده:

شارك تشمران في مايو 1981م في عملية تحرير سوسنجرد وتلال الله أكبر وبعد النجاح في هذه العملية نفّذ خطة للسيطرة على منطقة الدهلاوية بالتعاون مع مجاهدي هيئة الحروب غير المنظّمة لكن شظية قذيفة أصابته ليسقط شهيداً في جبهة سوسنجرد ـ الدهلاوية  ونقل بعد ذلك إلى مقبرة "جنة الزّهراء " (بهشت زهراء) في طهران.

ا.س/ح.خ 

الرسالة
إرسال رسالة
+